السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة: المراهقون أكثر عرضة للاضطرابات النفسية إذا كان أصدقاؤهم يعانون منها

 صورة تعبيرية
صحة وطب
صورة تعبيرية
الخميس 02/يوليو/2026 - 06:33 ص

كشفت دراسة فنلندية حديثة عن أن تأثير الأصدقاء خلال مرحلة المراهقة قد يمتد إلى الصحة النفسية، إذ أظهرت النتائج أن المراهقين يكونون أكثر عرضة للإصابة ببعض الاضطرابات النفسية إذا كان أصدقاؤهم يعانون منها أو لديهم استعداد وراثي للإصابة بها.

دراسة: المراهقون أكثر عرضة للاضطرابات النفسية إذا كان أصدقاؤهم يعانون منها

وبحسب الدراسة، التي نُشرت في دورية JAMA Psychiatry، وحللت بيانات أكثر من 600 ألف شاب، فإن وجود أصدقاء تم تشخيصهم باضطرابات نفسية يرتبط بارتفاع احتمالية حصول المراهق على تشخيص مشابه، خاصة خلال سنوات الدراسة الثانوية.

وأوضح الباحثون أن الأمر لا يقتصر على انتقال المشاعر السلبية بين الأصدقاء، بل قد يرتبط أيضًا بعوامل بيئية واجتماعية تدفع المراهق إلى الانتباه لمشكلاته النفسية أو الكشف عنها، إلى جانب احتمالية وجود استعدادات وراثية متشابهة داخل الدوائر الاجتماعية.

وأشارت الدكتورة كونسويلو كاجاندي، مديرة قسم الطب النفسي للأطفال والمراهقين في مستشفى زوكر هيلسايد ومركز كوهين الطبي للأطفال، إلى أن الأصدقاء يمثلون المصدر الأهم للشعور بالانتماء خلال مرحلة المراهقة، وهو ما يجعل تأثيرهم كبيرًا على الحالة النفسية.

ولفتت الدراسة إلى أن التفاعل عبر الإنترنت قد يسهم أيضًا في انتقال الضغوط النفسية، إذ يمكن للمراهق أن يتأثر بمحتوى أو تجارب أصدقائه، مما يجعله يعيد تقييم حالته النفسية أو يلاحظ أعراضًا كان يتجاهلها.

وأكدت كاجاندي أن الحديث عن الاكتئاب أو القلق بين الأصدقاء قد يساعد بعض المراهقين على إدراك معاناتهم وطلب المساعدة، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة عدم الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر الإنترنت فقط، واللجوء إلى المختصين عند الحاجة.

ونصحت الدراسة الآباء بمتابعة أبنائهم والاطمئنان على حالتهم النفسية بصورة مستمرة، خاصة إذا كان أحد أصدقائهم يعاني من الاكتئاب أو يتحدث عن إيذاء النفس أو الانتحار، مع ضرورة إبلاغ شخص بالغ أو مختص في مثل هذه الحالات.

كما أوضح الباحثون أن نتائج الدراسة لا تعني الابتعاد عن الأصدقاء الذين يعانون من اضطرابات نفسية، لأن العزلة الاجتماعية قد تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب، وإنما تؤكد أهمية توفير الدعم النفسي المناسب مع الحصول على الرعاية المتخصصة.

ورجحت الدراسة أن تكون البيئة المدرسية من أكثر الأماكن التي يظهر فيها هذا التأثير، نظرًا لطول الوقت الذي يقضيه الطلاب معًا وما يتعرضون له من ضغوط دراسية أو تنمر أو قلق اجتماعي.

 

 

تابع مواقعنا