السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

لقب بصانع البهجة.. حكاية عبد المنعم مدبولي في ذكرى رحيله

عبد المنعم مدبولي
فن
عبد المنعم مدبولي
الخميس 09/يوليو/2026 - 01:50 ص

تحل اليوم، 9 يوليو، ذكرى رحيل الفنان الكبير عبد المنعم مدبولي، أحد أبرز أعمدة الفن المصري، الذي نجح على مدار أكثر من نصف قرن في رسم البسمة على وجوه الملايين، وترك إرثًا فنيًا خالدًا في المسرح والسينما والتليفزيون، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الأجيال رغم مرور السنوات على رحيله.

ذكرى رحيل عبد المنعم مدبولي

وُلد عبد المنعم مدبولي في 28 ديسمبر عام 1921 بمنطقة باب الشعرية في القاهرة، وعاش طفولة صعبة بعد وفاة والده وهو لم يتجاوز ستة أشهر من عمره، فتولت والدته تربيته مع أشقائه الثلاثة، وكان أصغرهم. 

ومنذ سنواته الأولى، ظهرت موهبته الفنية، إذ أحب التمثيل أثناء دراسته بالمرحلة الابتدائية، وقاد الفرقة المسرحية في مدرسته، لتبدأ رحلة عشق استمرت حتى آخر أيام حياته.

ورغم دراسته لفن النحت والحفر بمدرسة الفنون التطبيقية، وعمله مدرسًا لفترة، فإن شغفه بالفن دفعه إلى الالتحاق بالمعهد العالي لفن التمثيل العربي عام 1945، ضمن الدفعة الثانية، ليتخرج عام 1949، ويبدأ مسيرته الاحترافية بانضمامه إلى فرقة جورج أبيض، ثم فرقة فاطمة رشدي، حيث صقل موهبته ولفت الأنظار بقدراته التمثيلية والإخراجية.

ولم يكتفِ مدبولي بالتمثيل، بل كان كاتبًا ومخرجًا مسرحيًا، وأسهم في تأسيس عدد من الفرق المسرحية التي قدمت أعمالًا أصبحت علامات في تاريخ المسرح المصري، ومن أشهر المسرحيات التي ارتبط اسمه بها: المفتش العام، والسكرتير الفني، وأنا وهو وهي، والناس اللي تحت، وريا وسكينة، وغيرها من الأعمال التي جمعت بين الكوميديا الراقية والطرح الاجتماعي.

أعمال عبد المنعم مدبولي

وفي أواخر خمسينيات القرن الماضي، انتقل عبد المنعم مدبولي إلى شاشة السينما، وكانت بدايته من خلال فيلم أيامي السعيدة، قبل أن تتوالى مشاركاته في عشرات الأفلام التي أثبتت قدرته على التنوع بين الكوميديا والدراما، ومن أبرزها: الحفيد، ومولد يا دنيا، وإحنا بتوع الأوتوبيس، ومطاردة غرامية، وربع دستة أشرار، حيث قدم شخصيات لا تزال محفورة في وجدان الجمهور.

كما ترك بصمة مميزة في الدراما التليفزيونية، ونجح في تقديم نماذج إنسانية بسيطة وقريبة من الناس، امتاز فيها بالعفوية والصدق، وهو ما جعله واحدًا من أكثر الفنانين شعبية واحترامًا لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.

وعُرف عبد المنعم مدبولي بلقب صانع البهجة، إذ امتلك قدرة استثنائية على المزج بين الكوميديا والرسائل الإنسانية، فكانت أعماله تحمل الضحكة والدمعة في الوقت نفسه، وتعكس قضايا المجتمع المصري بروح بسيطة وعميقة، وهو ما منحه مكانة خاصة في تاريخ الفن العربي.

وفي 9 يوليو عام 2006، أسدل الستار على رحلة أحد أهم رواد الفن المصري، بعدما رحل عن عمر ناهز 85 عامًا إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد وهبوط في الدورة الدموية، تاركًا خلفه رصيدًا فنيًا ضخمًا ما زال يُعرض حتى اليوم ويحظى بإقبال الجمهور.

تابع مواقعنا