اكتشاف حطام سفينة من القرن الثامن عشر في النرويج يحمل شحنة نادرة محفوظة لقرون
اكتشف علماء الآثار حطام سفينة يعود إلى القرن الثامن عشر في المياه النرويجية، يحمل شحنة وُصفت بأنها واحدة من أفضل الشحنات المحفوظة التي عُثر عليها في حطام سفن تاريخية بشمال أوروبا، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
اكتشاف حطام سفينة من القرن الثامن عشر في النرويج يحمل شحنة نادرة محفوظة لقرون
جرى العثور على الحطام في مضيق سكاجيراك قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للنرويج، على عمق يقارب 1970 قدمًا تحت سطح البحر، بعد أن اكتشفه إسبن ساستاد، مصمم ساعات يدير أيضًا شركة متخصصة في المركبات البحرية التي تعمل عن بُعد.
وأثارت الشحنة اهتمام الباحثين بسبب حالتها الاستثنائية، حيث عُثر داخل الحطام على كميات كبيرة من الخزف الصيني غير التالف، إلى جانب قطع أثرية أخرى مثل أجزاء من ثريات، وأكواب، وزجاجات، وبراميل تحتوي على مواد لم يتم فحصها بالكامل حتى الآن.
وقالت هانا جيران، مديرة المديرية النرويجية للتراث الثقافي، إن الشحنة لا تشبه أي شيء تم العثور عليه سابقًا في حطام سفن شمال أوروبا، مشيرة إلى أن بعض الصناديق المكتشفة قد تحتوي على منسوجات ومواد عضوية مثل الشاي والأعشاب وربما الأدوية.
ولا يزال أصل السفينة ووجهتها غير معروفين، لكن الباحثين يعتقدون أن بعض الأدلة قد تساعد في كشف رحلتها، من بينها طوبة تحمل ختم مصنع للطوب في مدينة لوبيك الألمانية كان يعمل حتى عام 1772.
ويرجح العلماء أن الخزف والبضائع الأخرى كانت تُعد من السلع الفاخرة في منتصف القرن الثامن عشر، لكنها أصبحت لاحقًا أكثر انتشارًا بين الطبقات المتوسطة في أوروبا.
ورغم أن بعض أجزاء الحطام تعرضت لأضرار بسبب نشاط سفن الصيد الحديثة، يؤكد الباحثون أن قيمته الحقيقية لا تكمن في سعر الشحنة، بل في أهميته التاريخية والثقافية.
ويستعد فريق البحث لاستخدام مركبة آلية مزودة بذراع روبوتية لاستعادة بعض القطع الأثرية من قاع البحر، تمهيدًا لعرضها أمام الجمهور في المتحف البحري النرويجي بمدينة أوسلو.




