رئيس محكمة الاستئناف: أرحب بتغيير دستور 2014 لأنه أُعد في ظروف استثنائية أعقبت فترة حكم الإخوان
أعرب الدكتور خالد القاضي؛ رئيس محكمة الاستئناف والباحث في القانون الدولي، عن تأييده لفكرة إعداد دستور جديد مستقبلًا من خلال حوار مجتمعي متأنٍ يتيح التوافق على وثيقة دستورية تعبر عن تطور الدولة وتلبي تطلعات المجتمع.، مشيرًا إلى أن دستور عام 2014 أُعد في ظروف استثنائية أعقبت فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين.
التشريع أصبح أداة للتنمية الشاملة وبناء الإنسان
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها مكتبة الإسكندرية بعنوان "التطورات التشريعية في الجمهورية الجديدة"، ضمن البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب.
وأوضح القاضي، أن مجلسي النواب والشيوخ أسهما في تطوير المنظومة التشريعية وأن القوانين الصادرة خلال السنوات الأخيرة جاءت في إطار رؤية وطنية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ قيم المواطنة.
وأكد رئيس محكمة الاستئناف، أن التشريع أصبح أداة للتنمية الشاملة وبناء الإنسان وهو ما تجسد في عدد من المشروعات القومية وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".
من جانبه، أكد الدكتور عثمان عبد القادر؛ عميد كلية الحقوق جامعة سوهاج، أن دستور 2014 بعض نصوصه تحتاج إلى مراجعة، مشيرًا إلى أنه جاء بعد مرحلة شهدت تباينًا في التوجهات والأفكار الأيديولوجية.
وأوضح عبد القادر، أن الدستور تضمن قدرًا كبيرًا من التفاصيل وهو ما فرض تحديات أمام المشرعين أثناء إعداد القوانين، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين المبادئ الدستورية ومرونة التشريع بما يواكب المتغيرات.
ودعا عميد كلية الحقوق، إلى إجراء تحليل اقتصادي للتشريعات قبل إصدارها لقياس مدى قابليتها للتنفيذ وتأثيرها المتوقع، مشددًا على أهمية إعادة النظر في منظومة إعداد التشريعات وتحديد المسؤوليات بوضوح، إلى جانب وضع أولويات تشريعية للمرحلة المقبلة بما يتوافق مع احتياجات الدولة والمجتمع.
كما أكد الدكتور عثمان عبد القادر، أن التشريع يمثل انعكاسًا للمجتمع وأن المهمة التشريعية ليست بالأمر البسيط إذ يرتبط تطويرها بتطوير السياسات العامة في مختلف قطاعات الدولة، مضيفًا أن دستور 2014 جاء بعد مرحلة شهدت تباينًا في التوجهات والأفكار الأيديولوجية و
بعض نصوصه تحتاج إلى مراجعة.
فيما أوضح المستشار راغب عشيبة، رئيس نادي قضاة الإسكندرية، أن اختيار موضوع "التطورات التشريعية في الجمهورية الجديدة" يأتي استجابة لقضية تفرض نفسها بقوة في ظل ما تشهده الدولة من تحديث مستمر للمنظومة القانونية.
وأشار رئيس نادي القضاة إلى أن التشريع يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء الدولة الحديثة ويواكب المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون ودعم مسيرة التنمية.


