المفتي: جراحات التجميل والتبرع بالأعضاء والتلقيح المجهري تستلزم مراجعة المتخصصين قبل الحكم الشرعي
قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن العلاقة بين الدين والثقافة علاقة تكامل وليست تعارضًا، مشددًا على أن بناء الوعي الرشيد وتحقيق التنمية يبدأ من ترسيخ هذا التكامل، وأن النظرة التي تفصل بينهما لا تعبر عن حقيقة الدين ولا عن طبيعة الثقافة.
المثقف الحقيقي لا يكتمل تكوينه إلا بإدراك أبعاد الدين وفهم نصوصه
جاء ذلك خلال تنظيم مكتبة الإسكندرية، ندوة لقاء مع فضيلة المفتي بحضور الدكتور نظير عياد؛ مفتي الجمهورية، والدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والمهندس أيمن عطية؛ محافظ الإسكندرية، وحاورهم الدكتور المستشار محمد الدمرداش العقالي؛ نائب رئيس مجلس الدولة، فيما قدمت اللقاء الدكتورة الشيماء الدمرداش؛ مدير مشروع إحياء التراث بمكتبة الإسكندرية، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب.
وأوضح مفتي الجمهورية، أن المثقف الحقيقي لا يكتمل تكوينه إلا بإدراك أبعاد الدين وفهم نصوصه، كما أن عالم الدين لا يستطيع أداء رسالته دون الإلمام بعلوم متعددة في مقدمتها اللغة والمنطق والفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس والطب، بما يمكنه من فهم الواقع وتنزيل الأحكام على الوقائع بصورة صحيحة.
وأشار إلى أن المفتي لا يصدر الفتوى بمعزل عن الواقع وإنما يراعي أبعاد الزمان والمكان والظروف الاجتماعية والنفسية للمستفتي، مؤكدًا أن القضايا المستجدة، مثل جراحات التجميل والتبرع بالأعضاء والتلقيح المجهري، تستلزم الرجوع إلى المتخصصين قبل بيان الحكم الشرعي، انطلاقًا من مبدأ التكامل بين العلوم.


