ليست مجرد عروق ظاهرة.. دوالي الساقين قد تحمل مضاعفات تستدعي الانتباه
تظهر دوالي الساقين على شكل أوردة زرقاء أو بنفسجية بارزة تحت الجلد، لكنها قد تتطور مع مرور الوقت لتسبب ألمًا وثقلًا في الساقين، وتورمًا، وحكة، وفي بعض الحالات قد تؤدي إلى مضاعفات تحتاج إلى تدخل طبي، وأكد أطباء الأوعية الدموية أن اكتشاف عوامل الخطورة والعلامات التحذيرية مبكرًا، إلى جانب اتباع بعض الإجراءات اليومية، يساعد على تخفيف الأعراض والحد من تطور الحالة.
خلل في حركة الدم داخل الأوردة
وحسب ما نشرت New York Times، تنتج الدوالي عن ضعف الصمامات الوريدية التي تمنع عودة الدم إلى أسفل، ما يؤدي إلى تجمعه داخل الأوردة وارتفاع الضغط عليها حتى تتمدد وتصبح واضحة تحت الجلد، وتتكون الدوالي عندما فقدت الصمامات الوريدية قدرتها على الإغلاق بشكل كامل، رغم أن وظيفتها الأساسية هي مساعدة الدم على العودة من الساقين إلى القلب عكس اتجاه الجاذبية.
ويعتمد الجسم على حركة عضلات الساق أثناء المشي لدفع الدم إلى الأعلى، لكن ضعف الصمامات يؤدي إلى تراكم الدم وارتفاع الضغط داخل الأوردة، فتتمدد تدريجيًا وتتحول إلى أوردة متعرجة وبارزة، كما أظهرت الدراسات أن العامل الوراثي يعد من أبرز أسباب الإصابة، إلى جانب التقدم في العمر، وزيادة الوزن، وطبيعة العمل التي تتطلب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة.
وارتفعت فرص إصابة النساء بدوالي الساقين مقارنة بالرجال، بسبب عوامل مرتبطة بالحمل والتغيرات الهرمونية والعلاج الهرموني التعويضي، ورغم عدم إمكانية منع ظهور الدوالي بشكل كامل، فإن الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب الثبات لفترات طويلة، يساعد على تقليل الضغط على أوردة الساقين والحد من تطور المشكلة.
كما أوضح اختصاصيون في جراحة الأوعية الدموية أن الدوالي تصيب نسبة كبيرة من البالغين، لكنها لا تهدد الحياة أو سلامة الأطراف في معظم الحالات، وأن تغييرات نمط الحياة قد تخفف الأعراض وتبطئ تطور المرض دون أن تزيل الدوالي الموجودة بالفعل.
وحددت الأعراض المصاحبة للدوالي مدى الحاجة إلى التقييم الطبي، إذ إن الحالات التي تسبب ألمًا أو ثقلًا أو حساسية عند لمس الساق، أو تؤدي إلى تورم وجفاف الجلد وتغير لونه، تستدعي استشارة الطبيب


