خالد الجندي عن الأجيال الجديدة: عارفين لاعيبة العالم.. ومش عارفين العشرة المبشرين بالجنة
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هناك خللًا واضحًا في أولويات التربية لدى الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن الاهتمام المبالغ فيه بكرة القدم يقابله ضعف شديد في المعرفة الدينية الأساسية.
خالد الجندي عن الأجيال الجديدة: عارفين لاعيبة العالم.. ومش عارفين العشرة المبشرين بالجنة
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة dmc، اليوم الخميس، أن كثيرًا من الأطفال والشباب يستطيعون ذكر أسماء عدد كبير من لاعبي كرة القدم، بل وحفظ تفاصيل دقيقة عنهم، من الأوزان والأندية ورواتب اللاعبين وخطط اللعب، مضيفا: أي ولد النهاردة لو سألته عن 10 لاعبين في كأس العالم هتلاقيه بيقولك عدد كبير فبقوا حافظين أسماء اللاعبين وأوزان وأجور اللاعبين.. لكن تعالا اساله عن الـ10 المبشرين بالجنة شكرا أو اسم النبي رباعي مش هتلاقي، أو غزوات الرسول شكر الله سعيك، وهذه الحقيقة.
وأردف: دي كارثة يا جماعة، إزاي نجح الفيفا في تغذية الثقافة الكروية في العالم بهذا التشويق والإثارة.
وأضاف أن المفارقة تظهر عند السؤال عن معلومات دينية أساسية، مثل أسماء العشرة المبشرين بالجنة أو السيرة النبوية، حيث يعجز كثيرون عن الإجابة، معتبرًا أن ذلك يمثل “كارثة كبيرة”.
وأشار إلى أن هذا الواقع يعكس نجاح مؤسسات عالمية في ترسيخ الثقافة الرياضية عبر خطط مدروسة ومؤثرة، متسائلًا عن دور المؤسسات التربوية والدينية في تقديم المحتوى بنفس القوة والتأثير.
واستعاد الجندي قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين اشتكى إليه رجل من عقوق ابنه، فبيّن أن للابن حقوقًا على أبيه، منها حسن التسمية، وحسن اختيار الأم، وتعليمه القرآن.
وأوضح أن الابن في القصة اشتكى من تقصير والده في هذه الحقوق، ليحكم عمر بن الخطاب على الأب بقوله: “لقد عققته قبل أن يعقك”، في إشارة إلى أن التقصير في التربية قد يكون سببًا رئيسيًا في انحراف الأبناء.
وشدد الجندي على أن مرحلة الطفولة المبكرة تمثل فترة التشكيل الأساسية، حيث يُغرس فيها القيم والمبادئ، مؤكدًا أن أسلوب التربية هو العامل الحاسم في تكوين شخصية الأبناء.
وحذر من استخدام العنف أو القسوة في التربية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية، منها نفور الأبناء من الدين، ورفضهم لكل ما يرتبط به.
وأضاف أن تغير نظرة الأجيال الجديدة تجاه العلماء والدعاة يعكس هذا الخلل التربوي، مؤكدًا أن بناء علاقة صحيحة مع الدين يبدأ من داخل الأسرة، عبر القدوة الحسنة والأسلوب المتوازن.


