دراسات: إهمال فحص السمع قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف
كشفت أبحاث حديثة عن وجود علاقة بين ضعف السمع غير المعالج وزيادة خطر الإصابة بالخرف، مشيرة إلى أن إهمال متابعة صحة الأذن قد يكون أحد العوامل القابلة للتعديل التي تؤثر على صحة الدماغ مع التقدم في العمر، وذلك وفقًا لما نشر في صحيفة الميرور.
إهمال فحص السمع قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف
ووفقًا للدراسات، فإن الأشخاص الذين يعانون من فقدان سمع شديد دون علاج قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف بما يصل إلى خمسة أضعاف مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بسمع طبيعي، بينما يرتبط ضعف السمع المتوسط بزيادة الخطر ثلاث مرات، والضعف الطفيف بمضاعفة الاحتمالات.
وأجرى باحثون في جامعة جونز هوبكنز دراسات طويلة المدى بحثت العلاقة بين صحة السمع والقدرات الإدراكية، ووجدوا ارتباطًا بين تراجع السمع وزيادة احتمالات التدهور المعرفي.
وأوضح الخبراء أن تأثير فقدان السمع على الدماغ قد يعود إلى أن المخ يبذل مجهودًا أكبر لمعالجة الأصوات ومحاولة فهم المحادثات، ما قد يستهلك جزءًا من الموارد العصبية اللازمة للذاكرة والتفكير.
كما أشار الباحثون إلى أن ضعف السمع قد يؤدي إلى تقليل التفاعل الاجتماعي والعزلة، وهو عامل آخر يرتبط بتراجع صحة الدماغ وزيادة خطر الإصابة بالخرف.
وأكدت دراسات أخرى أن استخدام المعينات السمعية أو زراعة القوقعة عند الحاجة قد يساعد في تقليل سرعة التدهور المعرفي، حيث وجدت مراجعات بحثية أن هذه الوسائل ارتبطت بانخفاض خطر التراجع الإدراكي على المدى الطويل.
وشدد المختصون على أهمية الكشف المبكر عن مشاكل السمع وإجراء الفحوصات الدورية، خاصة لدى كبار السن، مع ضرورة تجنب العادات التي قد تضر بالأذن، مثل رفع مستوى الصوت لفترات طويلة أو استخدام أعواد القطن داخل قناة الأذن.
وأوضح الخبراء أن فقدان السمع لا يعني بالضرورة الإصابة بالخرف، لكنه يُعد عامل خطر يمكن التعامل معه من خلال المتابعة الطبية والعلاج المناسب عند اكتشاف المشكلة.


