الشعر الأبيض ليس وراثة فقط.. خبراء يوضحون العوامل التي تسرّع الشيب المبكر
أكد خبراء الأمراض الجلدية أن ظهور الشيب يُعد مرحلة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، إلا أن توقيت ظهوره يختلف من شخص لآخر، وتظل العوامل الوراثية صاحبة التأثير الأكبر في تحديد موعده ومدى انتشاره، وأوضح ديزموند توبين، أستاذ علوم الأمراض الجلدية بجامعة دبلن، أن الشعر يفقد لونه تدريجيًا عندما تتوقف الخلايا المنتجة للميلانين عن التجدد بعد عدة دورات من نمو الشعر، لينتقل اللون من الطبيعي إلى الرمادي، ثم الفضي، وأخيرًا الأبيض.
نمط الحياة قد يسرّع الشيخوخة
وحسب ما نشٌر في New York Post، أوضح المختصون أن عددًا من العوامل البيئية والسلوكية قد يسرّع ظهور الشيب، من بينها التعرض المستمر للتلوث، والتدخين، وسوء التغذية، وقلة النوم، والضغوط النفسية المزمنة، إذ تؤثر هذه العوامل في قدرة الشعر على الاحتفاظ بجزء من لونه الطبيعي.
كما أشاروا إلى أن الشيب يبدأ غالبًا بين منتصف الثلاثينيات والأربعينيات، مع إمكانية ظهور بعض الشعيرات البيضاء في سن أصغر، وهو ما لا يُعد أمرًا غير طبيعي، وأشارت الدراسات إلى عدم وجود وسيلة معتمدة علميًا لإيقاف شيب شعر فروة الرأس بشكل نهائي بعد بدايته، إلا أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، مثل الفواكه والتوت والخضراوات الملونة، قد يساعد في الحد من تأثير الإجهاد التأكسدي المرتبط بالشيخوخة.
وأوضحت بعض الأبحاث أن بصيلات الشعر التي بدأت تفقد لونها قد تستعيد جزءًا من تصبغها في ظروف محددة، مثل تعديل بعض العلاجات أو الأدوية، إلا أن هذه النتائج لا تزال محدودة ولا تمثل علاجًا مؤكدًا.
ولفت الباحثون إلى أن الاهتمام المتزايد بالمظهر بين أفراد جيلي الألفية وجيل زد يجعلهم أكثر ملاحظة للشعيرات البيضاء، في حين تشير أبحاث حديثة في أوروبا والولايات المتحدة إلى احتمال امتلاك بعض أفراد هذين الجيلين عمرًا بيولوجيًا أكبر مقارنة بالأجيال السابقة عند العمر الزمني نفسه، نتيجة عوامل مثل ساعات العمل الطويلة، والوجبات السريعة، وقلة النوم، وارتفاع مستويات التوتر


