مقارنة علمية بين المشي والركض.. أيهما يمنحك فوائد أكثر؟
أكدت دراسات أن المشي والركض من أكثر التمارين البدنية سهولة، إذ يمكن ممارستهما في أي وقت تقريبًا دون الحاجة إلى تجهيزات خاصة أو صالات رياضية، ويكفي ارتداء حذاء رياضي مناسب، إلا أن اختيار الأنسب يرتبط بأهداف اللياقة البدنية، والحالة الصحية، والوقت المتاح، ومدى قدرة الشخص على الاستمرار في ممارسة التمارين بانتظام.
الركض يحقق نتائج أسرع لكن المشي أسهل
وبحسب ما نشُر في Mayo Clinic Press، أوضحت الأبحاث أن الركض، باعتباره نشاطًا عالي الشدة، يساعد على حرق سعرات حرارية أكثر خلال وقت أقصر، ويعزز كفاءة القلب والرئتين، وقد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة وأمراض القلب، مع الإشارة إلى أن هذه النتائج تعكس ارتباطًا إحصائيًا وليس علاقة سببية مباشرة.
كما يسهم في الحفاظ على كثافة العظام، ولا تؤيد الدراسات الاعتقاد بأن الركض الترفيهي يؤدي بالضرورة إلى تآكل مفاصل الركبة، وفي المقابل، يظل أكثر عرضة للتسبب في إصابات مثل التهاب الأوتار، وألم قصبة الساق، والشد العضلي، خاصة مع الإفراط في التدريب أو إهمال التعافي.
كما بيّنت التقارير أن المشي يمثل خيارًا مناسبًا لمختلف الفئات، بفضل انخفاض تأثيره على العضلات والمفاصل، وقلة احتمالات الإصابة أثناء ممارسته، ويساعد في حرق السعرات، وتحسين صحة القلب، وخفض ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات، وتخفيف آلام المفاصل، وزيادة مستويات الطاقة، وتعزيز الحالة النفسية، وتقوية عضلات الساقين.
ويسهم في تنشيط التفكير الإبداعي. ويتميز بسهولة دمجه في الروتين اليومي وإمكانية ممارسته مع الآخرين، إلا أنه يحتاج إلى وقت أطول لتحقيق أهداف مثل رفع اللياقة أو زيادة استهلاك السعرات مقارنة بالركض.
التناوب بين النشاطين يحقق أفضل النتائج
أوصت الإرشادات الصحية باختيار النشاط وفق حالة كل شخص وأهدافه، مع إمكانية الجمع بين المشي والركض عبر التناوب خلال الجلسة الواحدة أو بين أيام الأسبوع، بما يحقق التوازن بين الفوائد وتقليل خطر الإجهاد.
كما دعت الإرشادات البالغين إلى ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط متوسط الشدة، مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة من النشاط مرتفع الشدة، مثل الركض، أو المزج بينهما.



