دراسة علمية تحسم الجدل.. هل تسبب فرقعة الأصابع التهاب المفاصل؟
كشفت دراسات علمية أن فرقعة الأصابع لا ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل التنكسي، المعروف بخشونة المفاصل، رغم الاعتقاد الشائع منذ سنوات بأن هذه العادة قد تؤدي إلى تلف المفاصل.
فقاعات الغاز تفسر صوت فرقعة الأصابع
وحسب ما نشُر في BBC، أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يفرقعون أصابعهم بشكل متكرر لا يختلفون بصورة واضحة عن غيرهم في معدلات الإصابة بالتهاب المفاصل، كما لم تجد دراسة شملت 215 مصابًا بالتهاب المفاصل التنكسي علاقة بين مدة الفرقعة أو تكرارها طوال الحياة وبين خطر الإصابة بالمرض.
وأوضحت الأبحاث أن صوت الفرقعة ينتج عن تغيرات تحدث داخل المفصل عند شده أو ثنيه، حيث يؤدي تمدد المساحة الموجودة داخله إلى انخفاض ضغط السائل الزلالي، وهو السائل الذي يعمل على تليين المفاصل، فتخرج الغازات المذابة فيه على هيئة فقاعات، وأكدت الدراسات أن صوت الفرقعة ينتج عن انهيار هذه الفقاعات، وقد تصل شدته إلى 83 ديسيبل.
كما أظهرت نتائج بحثية متباينة بشأن تأثير فرقعة الأصابع على قوة اليد؛ إذ وجدت دراسة أجريت عام 1990 أن الأشخاص الذين اعتادوا الفرقعة لسنوات طويلة لديهم قوة قبضة أقل وتورم أكبر في اليدين مقارنة بغيرهم، إلا أن دراسة أخرى أجريت عام 2017 لم تجد أي علاقة بين فرقعة الأصابع وضعف قوة القبضة.
ونفت أبحاث أخرى ارتباط العادة بتضخم الأصابع أو ارتخاء الأوتار، وأظهرت الفحوص السريرية عدم وجود تورم أو إعاقة لدى الأشخاص الذين يفرقعون أصابعهم، وأكد أطباء أن فرقعة المفاصل تعد عملية فسيولوجية طبيعية وغالبًا ما تكون غير ضارة، وقد تمنح بعض الأشخاص شعورًا بالراحة وزيادة مؤقتة في حركة المفصل، بينما لم تثبت بشكل قاطع النظرية التي تربطها بإرخاء العضلات وتقليل الألم وإطلاق الإندورفين.
وسجلت حالات نادرة لإصابات في الأصابع نتيجة استخدام قوة مفرطة لإحداث الفرقعة، لذلك ترتبط أبرز المخاطر بمحاولة فرقعة المفاصل بعنف، خاصة إذا صاحبها ألم أو تورم.


