السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

لغز عمره ملايين السنين.. علماء يكشفون كيف تجمدت الأرض ثم عادت للحياة

تجمد الأرض - صورة
كايرو لايت
تجمد الأرض - صورة تعبيرية
الأربعاء 12/أغسطس/2026 - 12:07 ص

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة هارفارد، تفسيرًا علميًا لظاهرة تجمد الأرض التي استمرت لنحو 56 مليون سنة، بعدما ساد الاعتقاد بأن الكوكب تحول خلالها إلى كرة ثلج، وحدثت هذه الظاهرة خلال العصر الكريوجيني، قبل نحو 717 إلى 660 مليون سنة، عندما امتد الجليد عبر القارات ووصل إلى المناطق الاستوائية، وحبس جزءًا كبيرًا من المحيطات تحت طبقة متجمدة، في واحدة من أكثر الحلقات المناخية تطرفًا في التاريخ الجيولوجي للأرض.

 

التجمد وتغير ثاني أكسيد الكربون

وبحسب ما نشٌر في DW، استخدم الباحثون نموذجًا يجمع بين المناخ القديم ودورة الكربون العالمية، التي ينتقل خلالها الكربون بين الغلاف الجوي والمحيطات والصخور والكائنات الحية، ورجحوا أن الأرض لم تبقَ متجمدة بالكامل طوال تلك الفترة، وإنما تعاقبت عليها حالات الأرض المتجمدة وفترات أكثر دفئًا وخالية من الجليد.

 وبدأت مقاطعة فرانكلين البركانية شمال كندا في الثوران قبل وقت قصير من بداية التجمد الستورتي، ما أدى إلى ترسب كميات هائلة من صخور البازلت التي تمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي عند تعرضها للأمطار والهواء، وتحبس الكربون داخل المعادن ورواسب المحيطات.

كما أظهرت عمليات المحاكاة التي أجراها فريق هارفارد أن التجوية الكيميائية لصخور البازلت خفضت مستويات ثاني أكسيد الكربون بدرجة كافية لبدء تجمد عالمي واسع، ومع تغطية الجليد لمعظم أنحاء الكوكب، تباطأت عملية التجوية نتيجة عدم وصول الأمطار والهواء إلى مساحات واسعة من الصخور، بينما واصلت البراكين إطلاق ثاني أكسيد الكربون، فتراكم الغاز في الغلاف الجوي وارتفع تأثير الاحتباس الحراري، ما أدى إلى زيادة درجات الحرارة وبدء ذوبان الجليد. 

ومع انحسار الجليد، انكشفت الصخور البركانية مجددًا وعادت عملية التجوية إلى نشاطها، فامتصت ثاني أكسيد الكربون وانخفضت درجات الحرارة وعاد الجليد، لتتكرر الدورة على مدار ملايين السنين، وفسّرت النتائج كيفية استمرار الحياة خلال العصر الجليدي الستورتي، إذ أشارت إلى أن تعاقب فترات التجمد والذوبان وفّر الظروف اللازمة لبقاء الكائنات الحية على الأرض.

 وكانت الكائنات الدقيقة وحيدة الخلية، التي تحتاج إلى الأكسجين للبقاء، منتشرة تقريبًا في جميع أنحاء الكوكب خلال تلك الفترة، وكان تجمد الأرض بالكامل بصورة مستمرة سيشكل ضغطًا هائلًا على الأنظمة الجوية والمحيطية المسؤولة عن استمرار توفر الأكسجين، ما كان سيؤدي إلى انقراض الحياة على سطح الأرض، وهو ما دعم استنتاج الباحثين بأن تعاقب الفترات الجليدية والأكثر دفئًا ساعد الكائنات الحية على البقاء والاستمرار.

تابع مواقعنا