مبنى بـ8.4 مليون دولار قرب البيت الأبيض يثير مخاوف أمنية.. من هو المشتري الصيني؟
أثارت تقارير إعلامية أمريكية جدلًا واسعًا بشأن شراء رجل الأعمال الصيني فيليب تشيو مبنى تاريخيًا في العاصمة واشنطن، يقع على مسافة قريبة من البيت الأبيض، وسط تساؤلات حول طبيعة نشاطه وعلاقاته السابقة بالصين.
مبنى بـ 8.4 مليون دولار قرب البيت الأبيض يثير مخاوف أمنية
وفقًا لما نشرته radaronline، فتبلغ قيمة الصفقة نحو 8.4 مليون دولار، ويقع العقار على بعد نحو 650 قدمًا من أراضي البيت الأبيض، ما دفع عددًا من خبراء الأمن والاستخبارات إلى الدعوة للتحقق من خلفية المشتري وطبيعة استخدام المبنى.

وتشير التقارير إلى أن تشيو شغل، بحسب سيرته الذاتية المتداولة، عددًا من المناصب في أجهزة حكومية وأمنية صينية، كما ارتبط بأنشطة تتعلق بإدارة العمل الجبهوي الموحد، وهي جهة صينية تقول لجنة مختارة في مجلس النواب الأمريكي إنها تشارك في أنشطة تواصل وتأثير واستخبارات.
وأعرب عدد من خبراء الأمن القومي الأمريكي عن مخاوفهم من امتلاك شخص ذي صلات سابقة بأجهزة أمنية صينية عقارًا قريبًا من منشآت حكومية حساسة.
ونقلت التقارير عن مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تحذيره من أن العقارات القريبة من المنشآت الحكومية يمكن أن توفر، من الناحية النظرية، فرصًا لجمع المعلومات أو مراقبة الاتصالات، مشددًا على ضرورة تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بموقع العقار.
كما دعا خبراء آخرون السلطات الأمريكية إلى إجراء مراجعة للصفقة، في ظل قرب المبنى من البيت الأبيض والمنشآت الحكومية الموجودة في المنطقة.
من هو فيليب تشيو؟
تشيو، هو رجل أعمال ومستثمر عقاري وُلد في شنغهاي ويقيم حاليًا في هونج كونج، كما أسس المتحف الصيني الأمريكي في واشنطن، الذي يهدف إلى التعريف بتاريخ وثقافة الأمريكيين من أصول صينية.
ويشير الموقع الرسمي للمتحف إلى أن تشيو هو مؤسسه ورئيس مجلس إدارته، وأن المبنى التاريخي الذي يضم المتحف يعود إلى أكثر من قرن، فيما تصفه مصادر أخرى بأنه يقع على بعد نحو خمسة مبانٍ شمال البيت الأبيض.
كما ارتبط تشيو بأنشطة ومؤسسات خيرية وثقافية في الولايات المتحدة، من بينها مؤسسة عائلية تهتم بدعم الأطفال وتعزيز التبادل الثقافي.
ورغم تصريحات الخبراء بشأن المخاطر المحتملة، لا تعني هذه التحذيرات في حد ذاتها ثبوت قيام تشيو بأي نشاط تجسسي أو غير قانوني.
كما أن المعلومات المتاحة من المصادر المستقلة التي تم التحقق منها لا تثبت أن العقار سيُستخدم لأغراض استخباراتية، ولا تثبت وجود عملية تجسس مرتبطة بالصفقة.




