تحذيرات بشأن الاستخدام المنتظم لدواء إيبوبروفين بسبب تأثيراته الهرمونية
حذّرت تقارير صحية حديثة من أن الاستخدام المنتظم وطويل الأمد للإيبوبروفين، وهو أحد أكثر مسكنات الألم شيوعًا والمتاح دون وصفة طبية، قد يرتبط بتغيرات مؤقتة في بعض الهرمونات التناسلية لدى الرجال والنساء، وذلك وفقًا لما نشر في الميرور.
تحذيرات بشأن الاستخدام المنتظم للإيبوبروفين وتأثيراته الهرمونية
وأشارت دراسة سريرية إلى أن الرجال الذين تناولوا الجرعة اليومية القصوى من الإيبوبروفين لمدة ستة أسابيع شهدوا ارتفاعًا في مستوى هرمون اللوتين (LH)، إلى جانب انخفاض نسبة هرمون التستوستيرون إلى هرمون اللوتين.
وفسّر الباحثون ذلك باعتباره حالة تُعرف باسم «قصور الغدد التناسلية المُعوَّض، حيث تحافظ الخصيتان على مستوى التستوستيرون ضمن النطاق الطبيعي، لكن ذلك قد يتطلب زيادة في التحفيز الهرموني من الدماغ.
كما تناولت دراسة منفصلة تأثير بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى، ومنها ديكلوفيناك ونابروكسين وإيتوريكوكسيب، على النساء.
وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في معدلات الإباضة، إلى جانب انخفاض مستويات هرمون البروجسترون، عند استخدام هذه الأدوية خلال منتصف الدورة الشهرية، وعادت الإباضة إلى طبيعتها بعد التوقف عن تناول الأدوية.
ورغم أن هذه الدراسة لم تختبر الإيبوبروفين بصورة مباشرة، فإن الباحثين أشاروا إلى أن الإيبوبروفين ينتمي إلى المجموعة الدوائية نفسها ويعمل من خلال تثبيط إنتاج البروستاجلاندينات، وهي مواد لها دور في عملية الإباضة.
وتشير هذه النتائج إلى أهمية التمييز بين الاستخدام العرضي للإيبوبروفين والاستخدام اليومي أو المتكرر لفترات طويلة، فجرعة عابرة لعلاج الصداع أو الألم لا تعني بالضرورة وجود خطر هرموني، بينما ينبغي للأشخاص الذين يعتمدون على الإيبوبروفين بصورة يومية أو لفترات ممتدة مناقشة الأمر مع الطبيب أو الصيدلي.
كما يُنصح الأشخاص الذين يحاولون الإنجاب أو النساء الحوامل باستشارة الطبيب قبل استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، إذ تختلف التوصيات باختلاف الدواء ومرحلة الحمل.



