السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

حبس مقاول سنتين بتهمة النصب على سيدة.. والمحكمة في حيثياتها: استولى على أموال المجني عليها بالاحتيال

القاهرة 24
حوادث
الجمعة 21/أغسطس/2026 - 04:29 م

قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، في القضية رقم 1225 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، بمعاقبة المتهم ع. ا. رمضان بالحبس لمدة سنتين مع الشغل، وكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه لوقف تنفيذ العقوبة، وإلزامه بالمصاريف الجنائية، فضلًا عن إلزامه بأداء مبلغ 1000 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، و50 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.

وأقام المحامي عبدالله منصور وكيلا عن مذيعة تدعى لبنى حموية طالب، دعوى قضائية أمام محكمة القاهرة الجديدة، طالب فيها بإلزام وكيل بائع مقاول ع.ر بتحرير عقد بيع نهائي يخص الروف بالعقار رقم 193 بمنطقة غرب الجولف، الحي المتميز بالتجمع الخامس، بمساحة إجمالية 550 مترًا، بالإضافة لغرف السطح المقامة عليه بمساحة 195 مترًا، مدعية تعرضها للاحتيال والاستيلاء على جزء كبير من ممتلكاتها.

 

حبس مقاول سنتين بتهمة النصب على سيدة

 

وكشفت حيثيات حكم محكمة جنح القاهرة الجديدة، في القضية رقم 1225 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، أسباب إدانة المتهم علم الدين.ا، ومعاقبته بالحبس لمدة سنتين مع الشغل، وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه لوقف تنفيذ العقوبة، وإلزامه بالمصاريف الجنائية، إلى جانب إلزامه بأداء مبلغ 1000 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، و50 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.


تعود تفاصيل القضية إلى قيام المدعي بالحق المدني المحامي عبد الله منصور دفاع المذيعة بتحريك الدعوى بطريق الادعاء المباشر، بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة واستوفت شروطها الشكلية والقانونية، طالب في ختامها بمعاقبة المتهم وفقًا لنص المادة 336 من قانون العقوبات، وإلزامه بأداء مبلغ 30 ألفًا وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، وتداولت الدعوى بالجلسات، إلا أن المتهم لم يمثل أمام المحكمة بشخصه أو بوكيل عنه، رغم تمام إعلانه قانونًا، ومن ثم رأت المحكمة أن يكون الحكم في حقه غيابيًا، عملًا بنص المادة 238 من قانون الإجراءات الجنائية.


وفي المقابل، مثل المدعي بالحق المدني بوكيل عنه، وهو محامٍ، وتمسك بطلباته، وقدم حافظة مستندات طالعتها المحكمة وألمت بمحتواها، وبجلسة المرافعة الختامية قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 8 أبريل 2026.


وقالت المحكمة في حيثياتها، إنه عن موضوع الدعوى، فإن المادة 336 من قانون العقوبات تعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول، وكان ذلك بالاحتيال لسلب ثروة الغير كلها أو بعضها، باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة، أو إحداث الأمل في الحصول على ربح وهمي، أو تسديد مبلغ أو سند غير صحيح، أو التصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكًا له ولا يملك حق التصرف فيه، أو اتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة.


وأوضحت المحكمة أن جريمة النصب تقوم على عدة أركان، من بينها استعمال الطرق الاحتيالية التي من شأنها إيهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو تحقيق ربح وهمي أو غير ذلك من الوسائل التي حددها القانون.


وأكدت أن مجرد وجود طريقة احتيالية لا يكفي وحده لقيام الجريمة، وإنما يجب أن تكون هناك علاقة سببية بين وسيلة الاحتيال وبين تسليم المجني عليه المال، بمعنى أن تؤدي تلك الوسيلة إلى حمل المجني عليه على تسليم ماله للمتهم أو تمكينه من الاستيلاء عليه.


كما اشترطت المحكمة توافر القصد الجنائي لدى المتهم، بأن تتجه إرادته إلى استخدام الطرق الاحتيالية بقصد الاستيلاء على مال الغير، واستندت المحكمة إلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض من أن الوسيلة الاحتيالية يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل في الحصول على ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور التي نص عليها القانون.


واستندت المحكمة في ذلك إلى الطعن رقم 670 لسنة 42 قضائية، جلسة 26 يونيو 1972، مكتب فني 23، قضاء رقم 1، بحسب ما ورد في حيثيات الحكم.
كما أكدت المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير كل دليل من أدلة الدعوى، وأن أساس المحاكمة الجنائية هو حرية القاضي في تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه، طالما كان لهذا الدليل مأخذه الصحيح من الأوراق.


وأشارت في هذا السياق إلى الطعن رقم 156 لسنة 41 قضائية، وإلى مبدأ آخر لمحكمة النقض مؤداه أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه، متى كان هذا الدليل مستمدًا من أوراق الدعوى بصورة صحيحة، مستندة إلى الطعن رقم 1094 لسنة 45 قضائية، جلسة 30 نوفمبر 1975.
كما أوردت المحكمة مبدأ آخر لمحكمة النقض بشأن سلطة محكمة الموضوع في استمداد اقتناعها مما تطمئن إليه من أدلة، ما دام لها أصل ثابت في الأوراق، مستندة إلى الطعن رقم 11011 لسنة 13 قضائية، جلسة 24 يناير 1995.


وقالت المحكمة إنه، هديًا بما تقدم، وبعد مطالعتها سائر أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات، تبين لها أن التهمة المسندة إلى المتهم قد استقام الدليل على صحتها ونسبتها إليه.


وأوضحت أن ذلك استنادًا إلى ما ورد بصحيفة الجنحة المباشرة، وما قدمه المدعي بالحق المدني من مستندات، مؤكدة أن لها كامل السلطة في فهم الواقع الصحيح في الدعوى وتقدير الأدلة المطروحة عليها وبيان قوتها التدليلية.

 
وأضافت المحكمة أنها وازنت بين أدلة الاتهام واستعرضت سائر ما طرح عليها من أدلة، وأحاطت بظروف وملابسات الواقعة، حتى استقام الدليل أمامها على صحتها وثبوتها في حق المتهم، وفقًا لما استقر في يقينها واطمأن إليه ضميرها.


وأكدت المحكمة أن الأدلة المطروحة أمامها دلت على انصراف نية المتهم وإرادته إلى الاحتيال على المجني عليه، وتمكنه بهذه الوسيلة من الاستيلاء على أموال الأخير وإلحاق الضرر به.


ولفتت المحكمة إلى أن المتهم لم يمثل أمامها ولم يقدم دفعًا أو دفاعًا سائغًا يمكن أن ينال من الاتهام المسند إليه، الأمر الذي اطمأنت معه إلى مقارفته ما أسند إليه وتوافر أركان الجريمة في حقه.


وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بإدانة المتهم عملًا بنص المادة 336 من قانون العقوبات والمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية.
حيثيات التعويض المدني، وعن الدعوى المدنية، أوضحت المحكمة أن قضاء النقض استقر على أن الأصل في المسؤولية المدنية أن يقدر التعويض بمقدار الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ، وأن القاضي يراعي في تقديره الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة، دون التقيد بمعايير جامدة في تقدير التعويض عن الضرر الأدبي.


وأشارت المحكمة إلى أن الدعوى المدنية يمكن أن ترفع بطلب التعويض عن الأضرار الناشئة عن الجريمة في مواجهة المتهم، باعتبار أن المسؤولية المدنية تترتب على ارتكاب الخطأ الذي ألحق ضررًا بالغير.


وقالت المحكمة إنه لما كان الثابت لديها وقوع الجريمة وثبوتها في حق المتهم، وكان ركن الخطأ أساسًا مشتركًا بين الدعويين المدنية والجنائية، وكان الضرر المطلوب التعويض عنه ناشئًا بصورة مباشرة عن الجريمة محل الدعوى الجنائية، وكان المدعي بالحق المدني قد أصابه ضرر نتيجة ارتكابها، فإن مسؤولية المتهم المدنية تكون قد تحققت.


وأضافت المحكمة أنه لولا خطأ المتهم لما وقع الضرر بالمدعي بالحق المدني، ومن ثم قضت المحكمة بتعويضه تعويضًا مؤقتًا على النحو الوارد بمنطوق الحكم.
إلزام المتهم بالمصاريف وأتعاب المحاماة

 

وانتهت محكمة جنح القاهرة الجديدة إلى القضاء غيابيًا بمعاقبة المتهم علم الدين العربي رمضان بالحبس لمدة سنتين مع الشغل، وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه لوقف تنفيذ العقوبة، وإلزامه بالمصاريف الجنائية، وإلزامه بأداء مبلغ 1000 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، بالإضافة إلى مبلغ 50 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.

 

تابع مواقعنا