رئيس الرقابة المالية: ألغينا مديونيات أولياء الأمور بإحدى المدارس.. واتخذنا إجراءات لإزالة الآثار السلبية
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن واقعة حصول إحدى المدارس على تمويلات بأسماء أولياء أمور دون علمهم دفعت الهيئة إلى تشديد إجراءات التحقق من هوية العملاء قبل منح التمويلات، خاصة مع التوسع في استخدام التمويل الاستهلاكي لتغطية المصروفات والالتزامات المختلفة.
وقال عزام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج الصورة المذاع عبر قناة النهار، إن شركات التمويل الاستهلاكي أصبحت مطالبة بالتأكد من شخصية العميل وملكيته للهاتف وبطاقة الرقم القومي، سواء تمت إجراءات الحصول على التمويل إلكترونيًا أو من خلال المستندات والتوقيعات الورقية.
وأوضح رئيس الهيئة أن الرقابة المالية ألزمت شركات التمويل التي تعتمد على الإجراءات التقليدية بإضافة وسائل تكنولوجية للتحقق من بيانات العملاء، بما يضمن التأكد من صاحب الطلب قبل إتمام عملية التمويل.
وتتضمن الإجراءات الجديدة إرسال رمز تحقق لمرة واحدة «OTP»، إلى جانب مطابقة بيانات الهاتف وبطاقة الرقم القومي من خلال الجهات المختصة، بهدف الحد من استخدام بيانات العملاء أو انتحال هوياتهم للحصول على تمويلات دون علمهم.
مهلة شهرين لتوفيق أوضاع شركات التمويل
وأشار عزام إلى أن الهيئة منحت شركات التمويل مهلة مدتها شهران لتوفيق أوضاعها وتطبيق إجراءات التحقق الجديدة، مؤكدًا أن الخطوة تستهدف تعزيز حماية العملاء ورفع مستويات الأمان في سوق التمويل الاستهلاكي.
وأضاف أن التطورات التي يشهدها قطاع التمويل، والتوسع في الاعتماد عليه لسداد المصروفات والالتزامات المختلفة، يفرضان ضرورة تطوير آليات التحقق والرقابة بما يتناسب مع حجم النشاط.
إلغاء مديونيات أولياء الأمور
وفيما يتعلق بالواقعة، أكد رئيس الهيئة أن الرقابة المالية تحركت فور اكتشافها، موضحًا أنه تم إلغاء المديونيات التي سجلت على أولياء الأمور، إلى جانب اتخاذ إجراءات لإزالة الآثار السلبية الناتجة عنها من درجات التقييم الائتماني «Credit Score».
وكشف عزام عن أن إجمالي التمويلات المرتبطة بالواقعة بلغ نحو 319 مليون جنيه، موزعة على 619 عميلًا من خلال 839 عقدًا، ما يعكس حجم الواقعة وآثارها المحتملة على أصحاب البيانات التي استخدمت في الحصول على التمويلات دون علمهم.
وشدد على أن تشديد إجراءات التحقق يمثل أحد المحاور الرئيسية لحماية العملاء وضمان سلامة سوق التمويل، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على الخدمات التمويلية والقنوات الإلكترونية في إتمام المعاملات.





