الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

كيف يعالج الدماغ الذكريات والتجارب العاطفية خلال النوم؟.. دراسة علمية توضح

تؤثر الذكريات والتجارب
صحة وطب
تؤثر الذكريات والتجارب العاطفية على النوم
الإثنين 27/أبريل/2026 - 09:02 ص

تلعب التجارب العاطفية دورًا حيويًا في تشكيل ذكريات الإنسان، حيث كشفت دراسة حديثة عن كيفية تنسيق أجزاء الدماغ المختلفة في أثناء النوم لترسيخ هذه الأحداث والمشاعر المرتبطة بها.

دارسة تكشف مفاجأة.. الدماغ يحاول التنبؤ بالمستقبل أثناء النوم | مصراوى
صورة تعبيرية

دور الحصين في ترسيخ الذكريات والتجارب العاطفية السابقة

حاول علماء الأعصاب لعقود طويلة الكشف عن العمليات العصبية التي تسمح للبشر والحيوانات المختلفة بتذكر أحداث والتجارب العاطفية السابقة، وقد حددت الدراسات السابقة شبكة من مناطق الدماغ التي تدعم تشفير وتوحيد هذه الذكريات المعقدة. 

ووفقًا لمجلة Medical Xpress، أجرى باحثون في معهد Neuroscience NeuroSU ومعهد Institute of Biology Paris Seine IBPS دراسة متقدمة على الفئران بهدف فهم كيفية مساهمة أجزاء الدماغ في هذه العملية، وركزت الدراسة المنشورة في مجلة Nature Neuroscience  على دور الحصين الظهري والبطني في توحيد الذكريات والتجارب المرتبطة بالأحداث الماضية، وقد أشارت النتائج إلى أن هاتين المنطقتين تنسقان بشكل وثيق أثناء مرحلة النوم لترسيخ ذكريات التجارب العاطفية والمشاعر المرافقة لها بقوة.

التجارب المخبرية وتسجيل النشاط العصبي أثناء النوم

وأوضحت الباحثة الرئيسية جابرييل جيراردو أن العلماء يعرفون الكثير عن دور إعادة التنشيط المعتمد على النوم في الحصين الظهري ولكن المعلومات تبدو أقل بكثير حول الجزء البطني، فقد افترضت الباحثة وزملاؤها أن الجزأين يتواصلان خلال النوم لربط المعلومات السياقية والتجارب العاطفية معا بشكل متكامل. 

واختبر الباحثون هذه الفرضية من خلال إجراء سلسلة من التجارب المعقدة التي شملت فئرانا تتحرك بحرية تامةن حيث زرع العلماء أقطابًا كهربائية دقيقة جدًا في أدمغة الفئران لتسجيل نشاط العديد من الخلايا العصبية في وقت واحد، وجمع الباحثون تسجيلات فسيولوجية دقيقة بينما كانت الفئران تمر بمختلف التجارب العاطفية ثم استمروا في تسجيل النشاط العصبي في أثناء نومها العميق.

تأثير الصدمات والمكافآت على إعادة تنشيط الخلايا

وتعرضت بعض الفئران لصدمة كهربائية خفيفة بينما تلقت مجموعة أخرى مكافأة إيجابية خلال فترة الاستيقاظ، وراقب الباحثون نشاط الخلايا العصبية خلال هذه التجارب العاطفية وبعدها واستخدموا أساليب حسابية متقدمة لتحليل كيفية تنسيق الخلايا لعملها أثناء مرحلة الاسترخاء والنوم. 

ولاحظ الفريق حدوث إعادة تنشيط عصبي يمتد عبر محور الحصين بأكمله في الدماغ بعد مرور الفئران بأي من التجارب العاطفية السلبية أو الإيجابية، وأكدت التسجيلات المجمعة أن الدماغ يقوم بتعزيز وتوحيد الذكريات بشكل فعال بينما تكون الفئران نائمة بهدوء، وقد اكتشف العلماء أن عملية إعادة التنشيط تكون أكثر دقة ووفاء للتجربة الأصلية عندما تكون هذه التجربة سلبية ومؤلمة.

والجدير بالذكر أن هذا الاكتشاف العلمي يفسر التحيز الواضح نحو تذكر الأحداث السلبية بشكل أفضل وأقوى مقارنة بالأحداث الإيجابية، حيث تحدد هذه الدراسة آلية دقيقة تسمح بتكوين ذكريات تجمع بين السياق والتجارب العاطفية المختلفة، وتساعد نتائجها في تسليط المزيد من الضوء على العمليات العصبية المعقدة التي تدعم ترسيخ الذكريات المؤلمة إذا تم التحقق من صحتها بشكل قاطع لدى البشر. 

تابع مواقعنا