ربنا كتبلنا عمر جديد.. مرشد بحري يكشف كواليس إنقاذ سفينة غاز دمياط
كشف القبطان تامر زكي أحمد، المرشد الأول البحري بميناء دمياط ومرشد إحدى سفن التخزين، تفاصيل عملية إنقاذ سفينة غاز دمياط عقب تعرضها للهجوم، موضحًا أن المرشد البحري هو المسؤول عن إدارة العملية ميدانيًا، وتوزيع المهام بين جميع الأطراف المشاركة، باعتباره صاحب الخبرة الذي يمتلك الرؤية الكاملة للموقف.
خطوات تأمين السفينة
أوضح القبطان أنه صعد إلى السفينة، واطمأن أولًا على سلامة أفراد الطاقم وكفاءة المحركات، قبل أن يفصلها عن الرصيف ويُبعدها مسافة آمنة لتجنب انتقال أي حريق إلى المرافق القريبة، وأضاف أنه انتظر انتهاء تأمين سفينة الغاز الأخرى حتى أصبح الممر الملاحي خاليًا، ثم تحرك بالسفينة بالتنسيق مع إدارة الميناء، واستعان بالقاطرات في إخماد الحريق، كما فعّل منظومة الإطفاء الذاتي لتبريد جسم السفينة، قبل نقلها إلى منطقة الرسو المخصصة لسفن الغاز وإبلاغ قائدها بانتظار لجان الفحص المختصة.
وقال القبطان تامر زكي في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24: المهمة استمرت حوالي 6 ساعات شغل متواصل، وكنت على أعصابي طول الوقت، ومكنتش ضامن أساسًا هرجع ولا لأ، وأنا طالع السفينة قلت بيني وبين نفسي يمكن دي تكون نهايتي زي والدي اللي استشهد في حرب الاستنزاف وأنا عندي 4 سنين، لكن الحمد لله ربنا سترها وكتب لنا عمر جديد، ورجعنا بخير بعد ما خلصنا المهمة.
وأشار إلى أن السفينة التي تولى الإشراف عليها كانت تحمل طاقمها على متنها، وأن الأضرار التي لحقت بها لم تمنعها من الحركة، كما لم تمتد إلى أماكن إقامة الطاقم أو غرفة المحركات.
كما أكد القبطان أن طبيعة عمل المرشد البحري لا تزال غير معروفة لدى كثيرين، رغم أنه يتولى قيادة وإدارة عمليات الإنقاذ داخل الميناء، مشددًا على أن نجاح مثل هذه المهام يعتمد على التنسيق الكامل بين المرشدين وإدارة الميناء والقاطرات، بما يضمن حماية الأرواح وتأمين حركة الملاحة والتعامل مع المواقف الطارئة بأعلى درجات الأمان.



