رغم سهولته.. عيوب قد تجعل الشاحن اللاسلكي ليس الخيار الأمثل لهاتفك
أصبح الشحن اللاسلكي من التقنيات الشائعة في الهواتف الذكية الحديثة، بعدما وفر وسيلة مريحة لشحن الأجهزة دون الحاجة إلى الكابلات، كما أسهم في الحد من مشكلات تلف الأسلاك وتشابكها، وامتد استخدامه إلى بنوك الطاقة اللاسلكية لتسهيل الشحن أثناء التنقل، رغم هذه المزايا، تؤكد الدراسات أن التقنية آمنة على البطارية عند استخدامها بصورة صحيحة، لكنها لا تزال تتراجع أمام الشحن السلكي في عدة جوانب عملية.
قيود على الاستخدام وسرعة الشحن
وبحسب ما نشُر في BGR، فرض الشحن اللاسلكي على المستخدم إبقاء الهاتف فوق قاعدة الشحن طوال فترة التشغيل، إذ قد يؤدي تحريك الجهاز إلى انقطاع الاتصال وتوقف عملية الشحن، ورغم توافر بعض القواعد المصممة على هيئة حوامل، فإنها لا توفر حرية الاستخدام التي يمنحها الشاحن السلكي.
كما بقيت سرعة الشحن اللاسلكي أقل من نظيرتها السلكية، فعلى الرغم من وصول تقنية Qi 2.2 إلى قدرة 25 واط، فإنها لا تضاهي بعض الهواتف التي تدعم سرعات تصل إلى 40 واط أو حتى 240 واط، كذلك قد يؤدي استخدام غطاء هاتف يزيد سمكه على 5 ملليمترات إلى تقليل كفاءة الشحن أو إيقافه في بعض الحالات.
وأظهرت تقنية الشحن اللاسلكي معدلًا أعلى في توليد الحرارة نتيجة نقل الطاقة عبر المجال المغناطيسي، وهو ما قد يسرع تآكل البطارية بمرور الوقت إذا تكرر التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، رغم وجود أنظمة حماية في الهواتف الحديثة، ولهذا يُنصح بإزالة غطاء الهاتف السميك أثناء الشحن لتقليل احتباس الحرارة.
كما يتميز الشحن السلكي بكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة، إذ تبلغ كفاءة الشحن اللاسلكي نحو 70% مع فقد جزء من الطاقة على هيئة حرارة، بينما تتراوح نسبة الفقد في الشحن السلكي بين 5 و10% فقط، وأكدت المقارنة أن الشحن اللاسلكي يظل خيارًا مناسبًا لمن يفضل سهولة الاستخدام في المنزل أو المكتب، لكنه يبقى أقل سرعة وكفاءة من الشحن السلكي، إضافة إلى إنتاجه حرارة أكبر أثناء التشغيل.
ويظل الشاحن السلكي الخيار الأنسب لمن يحتاج إلى شحن سريع أو يستخدم هاتفه باستمرار، بينما يناسب الشحن اللاسلكي الاستخدام اليومي عندما تكون الراحة هي الأولوية.


