رئيس التحرير
محمود المملوك

بعد عرض مشهد اغتياله في الاختيار 2.. أسماء واعترافات المتهمين باغتيال النائب العام هشام بركات (صور)

هشام بركات
هشام بركات

عرضت حلقات مسلسل “الاختيار 2” دور العناصر الإرهابية في التخطيط وتنفيذ عمليات استهداف وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، واغتيال الشهيد محمد مبروك، فضلًا عن تنفيذ عمليات إرهابية كبرى منها تفجير مديريتي أمن الدقهلية والقاهرة، وكيف نجحت وزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني في تتبع العناصر الإرهابية والقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة، وسلطت الحلقة الـ19 الضوء على مشاهد حقيقية لاغتيال المستشار هشام بركات النائب العام السابق، قرب مسكنه بمصر الجديدة.

وفي 29 يونيو 2015، تم اغتيال المستشار هشام بركات، من قبل جماعات خططت ودبرت لعملية إرهابية، استهدفت موكب النائب العام، بشارع عمار بن ياسر بمصر الجديدة، وهو في طريقه إلى عمله بدار القضاء العالي، نقل على إثرها إلى المستشفى واستشهد بداخلها.

القبض على المتهمين

وتم القبض على عدد من منفذي الحادث ومحاكمتهم وصدور أحكام ضدهم بالإعدام وتم تنفيذها، فضلا عن صدور أحكام بالإعدام على مجموعة من الهاربين، وعلى رأسهم الإرهابي يحيى موسى.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكابهم جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه والشروع في قتل مواطنين، وحيازة وإحراز أسلحة نارية، مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، والذخيرة التي تستعمل عليها، وحيازة وإحراز مفرقعات «قنابل شديدة الانفجار» وتصنيعها، وإمداد جماعة أسست على خلاف أحكام القانون بمعونات مادية ومالية مع العلم بما تدعو إليه تلك الجماعة وبوسائلها الإرهابية لتحقيق أهدافها.

أسماء المتهمين

استخدم المتهمون وهم: "أحمد محمد عبد الرحمن، محمد جمال حشمت، محمد محمود فتحي، كارم السيد أحمد، يحيى السيد موسى، قدري محمد فهمي، صلاح الدين خالد صلاح الدين، علي السيد أحمد بطيخ، معاذ محمد عبد المؤمن، يوسف أحمد محمود، ومحمد عبد الحفيظ أحمد، السيد عبد الحميد الصيفي، علي مصطفى علي، مصطفى محمد أحمد"، بتفجير موكب النائب العام بسيارة مفخخة بداخلها نصف طن مواد متفجرة.

اعترافات المتهمين

جاءت اعترافات المتهمين في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، أمام جهات التحقيق بنيابة أمن الدولة العليا تحت إشراف المستشار خالد ضياء الدين المحامي العام الأول للنيابة، أن المتهمين مرتكبي الجريمة هم من عناصر المجموعات المسلحة المتقدمة بجماعة الإخوان الإرهابية، بالتعاون مع حركة حماس الفلسطينية الجناح العسكري للجماعة.

وأشارت التحقيقات إلى أنه تم تكليف أحمد محمد عبد الرحمن عبد الهادي مسئول مكتب متابعة شئون جماعة الإخوان خارج البلاد، بتطوير العمل النوعي وتأسيس هذه المجموعات في نهاية 2014، بالتعاون مع القيادي الإخوان جمال حشمت عضو مكتب الجماعة بالخارج، ومحمود محمد فتحي بدر من قيادات الجماعة وتحالفاتها.

وتبين من التحقيقات أن الغرض من تطوير جماعة الإخوان لمجموعات العمل النوعي يتمثل في إشاعة الفوضى وإسقاط الدولة المصرية من خلال تنفيذ عمليات عدائية ضد مؤسسات الدولة وفي مقدمتها أعضاء القضاء والنيابة العامة وضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة وأفراد البعثات الدبلوماسية والمعارضين لتوجهات الجماعة وكشفت التحقيقات في واقعة اغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات أن تلك المجموعات الإخوانية المسلحة من المتهمين في القضية هم من نفذوا جريمة اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام في ذلك الوقت وعملية تفجير جراج قسم شرطة الأزبكية حيث بدأ التخطيط لعملية الاغتيال مطلع عام 2015 بقيام قيادات الجماعة الهاربين بالخارج بتحديد الشخصيات التي تم رصدها وجمع المعلومات عنها وفي مقدمتهم المستشار هشام بركات .

وتبين من التحقيقات صدور تكليفات من قادة الجماعة إلى المتهمين محمود الأحمدي عبد الرحمن والذي قام بتصنيع العبوة المفرقعة المستخدمة في عملية الاغتيال وأبو القاسم علي أحمد يوسف الذي تولي شراء سيارة لوضع العبوة الناسفة فيها ببقعة الاستهداف.

وتضمنت اعترافات المتهمين كيفية تصنيع العبوة المتفجرة التي استهدفت  حيث احضر المتهمون برميلا متفجرا ووضع في منتصفه ماسورة حديديه معبئة بمادة بروكسيد الاسيستون وهي المادة المحرضة على التفجير وتم خلطها بنحو كيلو جرام من بدرة الالمونيوم ونترات الامونيوم المطحونة وملئوا محيطها بما يزيد عن 50 كيلوا جراما من المواد المتفجرة حتى امتلئ البرميل وأضافوا إليه سبعة جرامات من مادة أزيد الرصاص.

وجاء بالتحقيقات أن قادة جماعة الإخوان بالخارج حددوا عناصر تنفيذ الجريمة ومن بينهم المتهمين أبو القاسم أحمد يوسف ومحمود الأحمدي عبد الرحمن وأرسلوا لهما مكان وضع السيارة المتفجرة بتقاطع شارعي مصطفي مختار وسلمان الفارسي  وحددا لهما دورهما بأن يقوم المتهم الثاني بتفجير العبوة على أن يقوم الأول بتصوير الواقعة وحددوا لهما صباح يوم 28 يونيو 2015 موعدا لارتكاب الجريمة وأعلماهما بكيفية التواصل مع باقي عناصر التنفيذ.

وأكدت اعترافات المتهمين قيام المتهمين المذكورين بوضع السيارة المتفجرة ماركة اسبرنزا ونقلها يوم 28 يونيو حيث استلمها أحد المنفذين واسمه الحركي إسلام والذي قام بدورة بنقل السيارة إلى بقعة الاستهداف المحددة سلفا ثم التقي المتهمان محمود الأحمدي وأبو القاسم أحمد بالمتهم ياسر إبراهيم عرفات وانتقلا بسيارته إلى موقع التنفيذ غير أن تغيير سير ركب النائب العام في ذلك اليوم حال دون ارتكاب الواقعة وهو الأمر الذي دفع المتهم يحي موسي إلى إرجاء التنفيذ إلى اليوم التالي مباشرة.


تنفيذ حكم الإعدام

ونفذت مصلحة السجون، حكم الإعدام بحق 9 مدانين، عقب استنفاد كل مراحل التقاضي أمام القضاء الطبيعي في الجنايات وانتهت بحكم نهائي بات من محكمة النقض، ونفذ الحكم داخل سجن استئناف القاهرة بحق كل من: "أحمد طه، أبو القاسم أحمد، أحمد جمال حجازي، محمود الأحمدي، أبوبكر السيد، عبدالرحمن سليمان، أحمد محمد، أحمد محروس سيد وإسلام محمد"، فيما حضر تنفيذ الحكم عضو من النيابة العامة، وطبيب شرعي، ورجل دين، وعدد من ضباط مصلحة السجون.