أخلاق على البر
الجمعة 06/فبراير/2026 - 05:07 م
- من يومين على صفحات موقع القاهرة 24 كتبت الصحفية "ياسمين محمد" قصة موقف مُلهم عمله الشاب المصري "شنودة" اللي بيشتغل في فض الزبالة.. بس قبل القصة لازم تعرف معلومة مهمة وهي إن "شنودة" عنده 3 أطفال من ذوي الهمم ربنا رزقه بيهم والراجل ومراته كانوا قد المسؤولية رغم صعوبتها ورغم الضغط المادي اللي عاملاه عليهم.. المهم إن "شنودة" وفي واحد من أيام شغله في منطقة التجمع الخامس وهو بيجمع كراتين من الزبالة على العربية لاحظت مراته اللي كانت معاه إن فيه شنطة شكلها مميز موجودة في كيس من أكياس الزبالة مليان رمل ومخلفات!.. الوضع كان غريب ويخض بس "شنودة" فتح الشنطة هو ومراته ولقوا جواها حوالي كيلو دهب!.. كيلو دهب في 2026 يعني ثروة تحل كل مشاكلهم وتخليهم ينطوا من وضعهم الاجتماعي لوضع تاني أفضل بكتير يوفروا فيه لولادهم التلاتة حياة مميزة.. بص هو ومراته لبعضهم وكإنهم بيقرروا سوا هيعملوا إيه بس ما أخدوش وقت كتير في التفكير.. بص تاني جوا الشنطة ولقى فيها فواتير مكتوب عليها اسم المحل اللي باع الدهب وأرقام تليفوناته.. اتصل وقال للي رد عليه إنه لقى شنطة فيها كذا كذا بس اللي رد قال له مفيش حاجة ضعت مننا وقفل المكالمة!.. بعدها بربع ساعة جه لـ "شنودة" اتصال تاني من شخص واضح إن صاحب المحل تواصل معاه وقال له: من فضلك أنت لقيت شنطة فيها مشغولات دهبية ودي بتاعتي أنا وضاعت مني.. الراجل وصف الحاجة بالظبط وبالتفصيل ولما "شنودة" اطمأن قال له أنا هجيلك لحد عندك أديهالك.. وحصل فعلًا ورجعت الأمانة لصاحبها بسبب أخلاق ونُبل إنسان مصري بسيط وأب جدع كان ممكن يقول ده رزق ربنا لولادي وعوض عن ظروفي القاسية بس لأ.. اللي كسبت في النهاية هي الأخلاق، واللي نجح في الاختبار هو "شنودة".
• على البر الكل عوام، وقادر ينصح، ويقول بمنتهى السهولة إنه هياخد صف الصح، وهيجري بالمشوار بعيد عن الغلط.. لكن الحقيقة إن التجربة وحدها هي اللي بتبين مين اللي كان مستعد على حق، وجاهز للاختبار، وضامن النجاح فيه أو لأ.. أي اختبار صعب بيقابلك في حياتك بيبقى في أساسه امتحان من ربنا وبيحاسبك بناءً على تعاملك معاه.. هتصبر؟.. هتستسهل؟.. هتنخ بسرعة؟.. هتتمسك بأخلاقك وتربيتك وتدينك ولا هترميهم على أول ناصية؟.. - "الاختبار" عمره ما هييجي على مزاجك ولا هتقدر تنقي توقيته حسب استعدادك.. "الاختيار" هو ده اللي في إيدك، وهو اللي ربنا هيحاسبك على أساسه!.. إنك تختار هتتعامل إزاي مع الموقف الفلاني وهتاخد أنهي سكة عشان تعدي منه.. لو الاختبارات، والمصايب، والإبتلاءات ينفع تتفصل على المقاس كانت هتبقى شيء ماسخ وهش مالوش قوام ولا طعم وكانت هتضيع معاها نعمة كشفك لمعادن الناس.. "الاختبار" دايمًا هيكون مفروض عليك، و"الاختيار" دايمًا هيكون في إيدك أنت.



